علي بن أبي الفتح الإربلي

103

كشف الغمة في معرفة الأئمة

وقال المأمون يا أبا الحسن أخبرني عن جدك علي بن أبي طالب بأي وجه هو قسيم الجنة والنار فقال عليه السلام يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد الله بن عباس أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول حب علي ايمان وبغضه كفر فقال بلى قال الرضا عليه السلام فقسمة الجنة والنار إليه فقال المأمون لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن اشهد انك وارث علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو الصلت الهروي فلما رجع الرضا إلى منزله اتيته فقلت يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين فقال يا أبا الصلت انا كلمته من حيث هو ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه عن علي عليه السلام قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة تقول للنار هذا لي وهذا لك ودخل عليه بخراسان قوم من الصوفية فقالوا له ان أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولاه الله تعالى من الامر فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تأموا الناس ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس فرأى أن يرد هذا الامر إليك والأئمة تحتاج إلى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض قال وكان الرضا متكئا فاستوى جالسا ثم قال كان يوسف نبيا يلبس أقبية الديباج المزردة بالذهب ويجلس على متكئات إلى فرعون ويحكم انما يراد من الامام قسطه وعدله إذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز ان الله لم يحرم لبوسا ولا مطعما وتلا " قل من حرم زينه الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق " ومن تذكرة ابن حمدون قال علي بن موسى بن جعفر عليه السلام من رضي من الله عز وجل بالقليل من الرزق رضى الله منه بالقليل من العمل